الطيب: الفن الهادف يرقي بالمجتمع والأزهر يشجعه.. أنظروا لدور الأطباء

الطيب: الفن الهادف يرقي بالمجتمع والأزهر يشجعه.. أنظروا لدور الأطباء

صحيفة صوت الأزهر، التي تنشر كل يوم أربعاء، في عددها الإلكتروني، إستعرضت أقاويل للدكتور أحمد الطيب فضيلة الإمام الأكبر، عن دور الفن بين الرسالة و الإبداع.

وأضاف الدكتور أحمد الطيب، أنه كان هناك دور مهم وتاريخي للأزهر الشريف خلال الأزمات والصعائب؛ حيث جمع في رحابه كافة المثقفين والمفكرين ورؤساء الأحزاب، ووضع الوثائق الضامنة للحريات والمؤسِّسة للمواطنة بوصفها مُرتكَزاً لهيكل الدولة، إضافة منه أن الأزهر الشريف أنتفض للدفاع عن حرية الإبداع بأغلب مجالاته العلمية والأدبية والفنية؛ فكانت وثيقتُه الثالثة التي سميت بعنوان: «وثيقة النظام الأساسي للدولة»، وشملت علي تأصيلًا للحريات الأربع.

وأوضح “الطيب” على أن الأزهر الشريف يُشجِّع، ويعاون، ليس ذلك فحسب ،بل ويدعم الفنَّ الهادف، الذي يحمل رسالةً علي عاتقه يريد من خلالها العلو بمكانة المجتمع، والعمل علي تغيير الوضع السيئ إلى وضع أفضل، إيضاحاً منه أن الفن إذا إختفت رسالته الواضحة، يصبح فنًا مبتذلًا وضارًا وليس له أي قيمة علي الأطلاق، منوهاً أن الفن يؤثِّر على سلوك الأشخاص وأخلاقهم  وحياتهم العامة بشكل سلبي بنسبة كبيرة.

وأكد شيخ الأزهر أن ثجيماً كان الفن له رسالة واضحة ومباشرة، وكان المواطن يخرج في أخر العمل الدرامي بمعلومات تفيده في المجتمع، ولكن هذه المعاني فُقِدت في الوقت الحالي، إشارة من “الطيب” إلى أن هذا ليس تعميمًا على كافة الأعمال الفنية في وقتنا الحاضر؛ فلا شكَّ أن هناك أعمالاً قيِّمة تربط بين الإبداع والرسالة، لكن نجد الأعمال السلبية هي الأكثر تأثيرًا على الشباب الذين لا يملكون الخبرة في التعامل مع الحياة.

وناشد فضيلة الأمام الأكبر، بضرورة أن يسترجع الفنُّ لرسالته الواضحة فهذا ينشأ من إدراك أهميَّة هذه الرِّسالة، ومدى تأثيرها في المجتمع، وقد أثبتت أغلب الأعمال الفنية التي تُعْرَضُ في الوقت السابق أنه يمكن أن تكون الرسالةُ قويَّةً؛ فتَعْرِض للشباب جزءاً من تاريخهم وحاضرهم، وتُقدِّم لهم نماذج القدوة الحسنة من أبطال هذا الوطن ورموزه، وشهدائه الذين إستشهدوا من أجل هذا الوطن، بعد سنين إحتفت فيها الأعمال الفنية بالنَّماذج السيئة؛ من الأشقياء، والعنف، والضرب، والسرقة، والقتل، واللصوص، وأصحاب تجارب الثَّراء المُحرَّم، والمتحرِّشين ومنتهكي الأعراض، في إطارٍ من العنف اللَّفْظي والبَدَنيِّ المَقِيت.

وأكمل “الطيب” على رفضه التام للأعمال التي تُفْسِدُ الأخلاق، وأكد دعمه الكامل لكلِّ عملٍ فنيٍّ هادفٍ، له رسالة وضحة، ويُسْهِم في رفع فهم الشباب بقضايا وطنهم، ودعا كل القائمين علي الدراما إلى أن يحذوا هذا الحَذْو، وأن يستثمروا نجاح الأعمال الجادَّة التي أثبتت أن المشاهدين تقْبِل على الفن المهم الواضح ويتأثَّر به حال توافره، متمنيًا أن يكون هناك الكثير من الأعمال التي يكون لها تأثيراً في وعي الأشخاص وخاصة الشباب، وتُعزِّز القيم الاجتماعية، وتتحدَّث عن الأخلاق والسلوك، وتحدث أيضاً عن الواقع الاجتماعي وجوانبه الإيجابية، مثل الرسالة الكبيرة التي يقوم بها حميع الكوادر الطبية والإغاثة، وفى وقت تفشِّي به الفيروسات.

You might like

About the Author: Mohamed

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *